الشيخ علي الكوراني العاملي

275

الإمام الحسن العسكري ( ع )

يكون منها رسالة إلى الفضل ، لكن الإمام ( عليه السلام ) ذكر ذلك في رسائله الأخرى ولم يذكر الفضل ، قال ( عليه السلام ) : ( وكلما كتبنا إليهم كتاباً اعترض علينا في ذلك ، وأنا أتقدم إليه أن يكف عنا ) . وهذه العبارة أشد تعابير الإمام ( عليه السلام ) في ذم الفضل ( رحمه الله ) ، فقد جعل تقوية الفضل لموقف الذين شكوا بوكالة أيوب الناب ، اعتراضاً عليه . ويظهر أن الدهقان وكيل الإمام العسكري ( عليه السلام ) في بغداد ، كانت له علاقة بشيعة نيسابور ، لأن الإمام ( عليه السلام ) أمر الرسول أن يقرأ كتابه عليه ، ولأن الذين آذوا أيوب الناب اتهموه بأنه ليس مبعوثاً من الأصل ، وكأنهم يشيرون إلى أنه رسول من الوكيل الدهقان . 3 . لا بد أن يكون الدهقان المذكور غير عروة بن يحيى الدهقان ، الملعون على لسان الإمام العسكري ( عليه السلام ) لأن الملعون لم يكن وكيلاً ، بل كان يعمل مع الوكيل أبي علي الحسن بن راشد ( رحمه الله ) وهلك بدعاء الإمام ( عليه السلام ) ، ولا ينطبق عليه قول الإمام العسكري ( عليه السلام ) : ( فإذا وردت بغداد فاقرأه على الدهقان وكيلنا وثقتنا ، والذي يقبض من موالينا ) . وقال الكشي عن عروة بن يحيى الدهقان ( 2 / 842 ) : ( وكان يكذب على أبي الحسن علي بن محمد بن الرضا ( عليهم السلام ) وعلى أبي محمد الحسن بن علي بعده ، وكان يقطع أمواله لنفسه دونه ويكذب عليه ، حتى لعنه أبو محمد ( عليه السلام ) وأمر شيعته بلعنه ) . وقد جعل السيد الخوئي ( رحمه الله ) الدهقان واحداً ، قال ( 12 / 154 ) : ( تقدم في ترجمة إبراهيم بن عبدة : التوقيع الذي حكاه بعض الثقات المتضمن لقول